القائمة الرئيسية

الصفحات

سنوات كلية الفنون الجميلة جـ 14

 

خرجت انسان ، وعدت انسان آخر


سنوات كلية الفنون الجميلة جـ 14


ملحوظة : يمكنك قراءة الجزء الاول من هنا 



كنت قد قصصت من قبل الورطة الكوميدية مع عم محمد عبد العزيز رحمه الله صاحب غرفتى فى مدينة العمال بإمبابة ، ورطة اننى عندى اخين اسمهم عادل والكذبة اياها ، وكنت لمّحت بوجود ورطه اخرى هى مصيبة بكل المقاييس ، سأحكيها الآن ...



كان يوم جمعة فى الشتاء ، بعد كل شئ افعله من رسم وترجمة واطلاع على كتب او حتى كسل ، ثم سندوتش العشاء واغلاق النور فى التاسعة مساء للإستمتاع بأم كلثوم وانا معها بوجدانى الى ان تنتهى فى العاشرة تماما فأغلق الراديو ، واذهب فى نوم عميق ، وكما وصفت من قبل الساعة العاشرة فى مدينة العمال فى هذا التوقيت كانت تعنى سكون تام ، لا ناس ولاسيارات ولا اى شئ هدوء شديد والكل نيام ، بعد ان غفوت وذهبت فى نومى ، فوجئت فى حوالى الحادية عشرة والنصف ليلا بطرق خفيف على شباك غرفتى من الشارع وصوت ينادينى بألحاح “ احمد ، احمد اصح افتح الباب “ بنبرة كلها توتر وبصوت خفيض فعرفت انه صديقى عادل زياده اتى من الإسماعيلية ولكنها ليست عادته ان يأتى متأخرا هكذا ، رديت عليه وقمت بتكاسل وفتحت الغرفة وفتحت باب البيت وسلمت عليه وعدت الى سريرى لأكمل نومى وهو يقول لى كلام ظننت انه بلا قيمة كى استكمل نومى فإذا به يقول لى بحده ، بقولك فلانه معى بالخارج ، (فلانه كانت فى عرف خطيبته بشكل غير رسمى من الإسماعيلية تدرس فى احدى الكليات بالقاهرة وعندما تذهب للإسماعيلية يأتى معها للقاهرة ) ، فتسمرت مكانى من الذهول ، يخرب بيتك بتعمل ايه بره وايه الى جابها هنا ، حكى لى انهم اتوا من الإسماعيلية متأخر السيارة تعطلت ، وذهب بها للمدينة الجامعية حيث تسكن فوجدها مغلقة و رفضوا فتح الباب لدخولها ، فذهبوا الى بيت اختها متزوجة وتقيم بمدينة نصر ، وجدوها سافرت وليست ببيتها ولم يعرف ماذا يفعل فأتى بها ، قلت له بإنفعال يخرب بيتك حتبات هنا ازاى احنا شباب عُزاب فى حى شعبى دى مصيبة


 كان متوترا جدا ولايعرف ماذا يقول فسألته اين هى قال لى على ناصية الشارع وهذا المكان مظلم وامام نقطة الشرطه ، فقلت له اذهب و إتى بها فورا وسأنادى عم محمد وافهمه انها اختنا “ الظاهر عجبتنى حكاية اخويا واختى “ وٍاطلب منه ان تبيت مع بناته فوق واذهب فورا هاتها وفهمها كما قلت لك ، ولاتغيروا الكلام ، وناديت المسكين عم محمد ، وذهب هو فى سكون وظلام الشارع يتلفت خوفا من ان يراه احد وتصبح فضيحة فى الشارع ، واتى بها وهى مسكينة ترتعش من الخوف ، ونزل عم محمد المسكين وهو مخضوض اول مره اناديه قرب منتصف الليل ، فقصصت عليه ما اتفقت مع عادل عليه وانا امثل الغضب منهم وانا ادارى به خوفى ، عادل اتى بأختى من الاسماعيلية ولم يلحقوا المدينة الجامعية ، فلا مكان تبيت فيه الليلة فأرجوك لو تكرمت خذها تبيت مع بناتك ودخل عادل ومعه فلانة وكل منهم فى حالة يرثى لها ، الحقيقة عم محمد رحمه الله كان بشوشا ومرحبا بشدة وسلم عليها بترحاب واستيقظت زوجته ام سامى وطلت برأسها من الدور الثانى ترحب بشدة بأختنا فلانة ، صعدت مع عم محمد ، ودخلنا غرفتى ، ونحن فى حالة رعب مما حدث ، ولم اكد اجلس على السرير ، الا ونسمع خبطات بعنف على باب البيت وشباكى واصوات شباب تنادى الحق ياعم محمد يستمر الخبط والهبد فيضئ عم محمد نور السلم وافتح باب غرفتى فأجد عم محمد نازل السلم بسرعة وفى يده سكين مصبخ كبير وفعلا تحول كالوحش الكاسر وفتح باب البيت وسد الباب بصدره وبيده السكين وصرخ فى وجوه مجموعة كبيرة من شباب الحى يحملون العصى والشوم وفى عيونهم الشر و فى مشهد يشبه مشهد “الغازية لازم تنزل” فى فيلم البوسطجى ، ويصيحوا فى وجهه الشباب دول جايبين بنت معاهم وعندهم فى الغرفة ، وطبعا اخيرا استطاعوا ان يمسكوا على مصيبة ، فتظهر شخصية عم محمد ابن روض الفرج وابن شارع كلوت بيك والهرم حيث كان يعمل عازفا خلف العوالم ، فيصرخ فيهم ويسبهم ياولاد ..... وياولاد ....... دول اشرف منكم ياولاد.... والى معاهم دى اختهم ونايمة فوق مع بناتى وانا عارف من قبل ماتدخل البيت ، فبهت الشباب وسكتم و طبعا عادل فى الغرفة وانا اقف على الباب لا اعرف الى اين ستقودنى هذه المصيبة ، فيسيطر عليهم عم محمد ببراعة ويصرفهم بكيل من السباب ، ويغلق الباب ، وانا مرعوووووب من فكرة ان يتجرأ احد هؤلاء الشباب ويذهب الى نقطة الشرطه على بعد 50 متر ويطلب منهم التأكد انها اختنا ، وحينها سأخسر كل شئ فلا هى اختى ولا عادل اخى ، والمؤكد المبيت فى زنزانة القسم ، وطبعا لاحوار بينى وبين عادل من الصدمة ، ونام عادل بملابسه واطفأت النور ، اذا بطرق على باب غرفتى ، فقلت فى نفسى يالها من ليلة سوداء معتمة ، فتحت الباب ، إذا بعم محمد ومعه فلانة ، صدمت ولم افهم فقال عم محمد بشجاعة مرعبة لنا ، علشان بقى الى عملوه ولاد الكلاب دول “تحفظ على السب احتراما لفلانة” ، اختكم حتبات معاكم فى غرفتكم 



ملحوظة : يمكنك ان تشاهد اعمالى الفنية من هنا سواء للمشاهدة فقط او للاقتناء, كما يمكنك التواصل معى عبر صفحة اتصل بنا او مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة فى حال رغبت فى اقتناء احد الاعمال الفنية او نسخة عالية الجودة منها



نعم !!!!!!!!؟ ، عم محمد لا طبعا ارجوك اتوسل اليك وسيل من المحايلات ، وهو راكب رأسه تماما ، ستبيت معكم فى الغرفة وانا كل الذى برأسى هى فكرة ان احدهم يذهب ليسجل محضر بالواقعة فيأتى البوليس فيجدوها تبيت معنا وهى ليست اختى وهو ليس اخى فتكون قضية بشكل رسمى ، الله يخرب بيت الكذب ، اصر عم محمد و صعد وتركها معنا ونحن ثلاثتنا مشلولين عن التفكير والكلام ، واستلقت هى على الكنبة الإسطانبولى واستلقيت انا وهو على السرير فى حالة رعب ، واغلقنا النور واصبحنا فى ظلام حتى الصباح موعد نزولى وعدت الليله على خير ، انا بخرج 7 صباحا ، واتفقت مع عادل ان يخرجوا من البيت حوالى الثامنة قبل ان يستيقظ شباب الشارع ، ويذهب بها الى المدينة الجامعية ثم يأتى الى الكلية كى اطمئن واستطيع العودة وانا مطمئن وخرجت ، كان الاتفاق ان ياتى حوالى الثانية عشرة ، لم يأتى ، الواحدة ظهرا ، لم يأتى ، الثانية ظهرا ، لم يأتى فأيقنت انه قد حدثت مصيبة كبرى وبدأت افكر فى كل السيناريوهات ، فإذا به يأتى حوالى الثالثة عصرا ، وحكى لى ماحدث ، عم محمد استيقظ من الثامنة صباحا ووضع كرسى امام البيت نكاية فى الجيران والشباب وخرج له عادل يسلم عليه على اساس انه راحل مع فلانه ، فإذا بعم محمد يقسم بأغلظ الإيمان انهم لازم يفطروا سويا واتى بكراسى وترابيزة وارسل يطلب الفطور والشاى على رصيف البيت حتى يعلم الجميع انه رجل بيت ولايحدث اى شئ الا بعلمه ، المهم فطروا وشربوا الشاى وكل ما يمشوا يصر على جلوسهم حتى تركهم فى حوالى الثانية عشرة ، وعدت المصيبة على خير



ولكن الكذب مالوش رجلين مهما طال الزمن ، بعد ان تركت الغرفة وانتهيت من الكلية بسنوات قررت الذهاب للسلام عليهم والإطمئنان وحدث فعلا ، وفى نهاية الزيارة طلب منى هو وزوجته ان اسلم لهم على اختى ، وكنت قد نسيت ، فتعجبت ، وقلت له هو انت تعرف اختى ؟ فنظر هو لى بإستغراب اكثر وقال لي ايوه مش هى جت وباتت هنا يوم وتذكرت فورا وقلت له ايوه ايوه معلش نسيت الله يسلمك ياعم محمد ويا ام سامى ، الله يرحمكم كنتم طيبين جدا ، والله يخرب بيت الكذب .




كانت علاقتى بالعزيزة جدا الى اليوم “ د “ كما اسلفت علاقة خاصة جدا ، فهى اعلى من الصداقة ، وليست حب ، اوؤمن انها اعلى منهم ، صفاتها الرقيقة والمهذبة كانت تفرض على ما بيننا من حوارات وغيرها شكل رقيق مثلها ، ولايخلو من خفة الدم فقد كانت تحب المزاح ، التحقت هى بقسم ديكور وانا طبعا قسم تصوير ، ولا اذكر يوم مر اثناء الدراسة دون ان تأتى وتجلس معى قليلا او حسب ظروفها قبل ان تصعد لقسمها ، واذا لم يكن لديها شئ تفعله فى القسم فهى تجلس معنا فى اتيليه التصوير اغلب الوقت حتى تذهب الى بيتها ، وعندما تصعد الى القسم لو هطلت الأمطار استعد وانتظر نزولها فقد كنا نعشق السير سويا تحت الامطار فى شوارع الزمالك الهادئة وذات الطابع الاوروبى الجميل ، نخرج فى اتجاه المرعشلى ومنه حسب ما تاخذنا قدمينا الى ان تنتهى الامطار او تطول زيادة فنعود مع بهجة وفرحة واحساس بالحياة كله جمال ، فنصعد الى الاتيليهات ، وكما حكيت من قبل ، فقد رسمت لها اوتلاين بورتريه كامل على توال ربما اجمل اوتلاين رسمته فى حياتى ، وكان المفروض ان اكملها الى بورتريه زيتى ، ولكنه لم يكتمل ربما خوفى من تخريب احساس الاوتلاين والذى كانت روحها وملامحها فيه تماما ، وسبب آخر سأحكيه لاحقا ، كانت لديها ظروف تقف حائل بيننا تمنعنا من نطق لفظ الحب ، وكنت احترم هذه الظروف جدا ، ولانتجاوزه ابدا ، ولا انكر اننى بعد تجارب حياتى ندمت على انى لم اتجاسر باقتحام هذه الظروف وانهائها لتكتمل علاقتنا ، ولكنى على الفور اتراجع فى نفسى واعترف بالقدر ، وربما ما كان لهذه العلاقة ان تنجح لو حاولت ، فأحمد الله اننى احتفظ بهذه الذكرى الساحرة. 



وكانت صداقتى للزميلة “ ر “ تتصاعد بشكل كبير كأصدقاء ، اغلب الوقت هى معنا فى وسط الشلة ، ودائما الحامل الخاص بها بجوار الحامل الخاص بى ، صداقة عقلانية نتحدث فيها فى كل شئ ، كنا بدأنا فى مابين اولى و ثانية نتراسل فى الصيف ، ولكن صيف مابين ثانية وثالثة شهد تزايد عدد الخطابات بيننا بشكل كبير جدا فقد كنا نرسل لبعضنا خطابات بشكل شبه يومى ، بل واذكر ان بعض هذه الخطابات كان يصل الى احد عشر ورقة واكثر ، نتحدث فيه عن كل شئ حولنا يوميا ، الموسيقى والقراءة و الافلام وكل شئ ، فقد كانت شديدة الذكاء وعندها قدر كبير من الثقافة و الشخصية القوية المستقلة ، واذكر جيدا تأفف ساعى البريد من المجئ على الأقل 5 مرات اسبوعيا لنفس العنوان والمرسل اليه ، ولهذا عندما عدنا الى الكلية فى السنة الثالثة كانت “ ر “ هى اقرب انسان الى عقلى ، ولم يكن بيننا اى شئ غير هذا.



استيقظت ذات صباح فى بدايات التيرم الثانى لسنة ثالثة تصوير ، واخذت طريقى المعتاد الى الكلية بالمعدية ، فقد كنت انتظر زيارة احدى قريباتى لى فى الكلية ، اصغر منى تدرس فى كلية الألسن ، كنت بالنسبة لها رمز ومثل كفنان من العائلة ، فكانت تضعنى فى شكل اسطورى كأنى الفنان الأعظم ، وكنت قد ابلغت اصحابى بهذه المقابلة فأتى الجميع ليرحب بها ، حاتم وسلوى وسوسن وسعيد وشمس و“ ر “ ، وصلت قريبتى وكانت ذات جمال كبير ، وعرفتهم بها واندمجنا جميعا فى الكلام والضحك والفطور وغيره وطبعا اخذتها فى جولة فى الكلية ، وكان واضح انبهارها بالكلية وبى شخصيا ، وكانت طوال الوقت تجلس بجانبى ولاتبرح من جانبى ابدا ، حتى اتت الساعة الثالثة و كما اتفقت معها مسبقا ان تغادر فى هذا التوقيت لتلحق بالمدينة الجامعية ، خرجت معها واخذتها فى جولة صغيرة فى شوارع الزمالك المحيطة بالكلية ، ثم ركبت تاكسى وغادرت وعدت الى اصحابى ، وجدت الشباب فقط وقالو لى ان “ ر “ فجأة اصيبت بمغص شديد وقيئ وصعدوا بها الى الطبيبة فى الكلية ، وانتظرنا حتى عادوا وكانت تتكئ عليهم وهى فى حالة انهيار صحى كبير ، لم تكد تجلس حتى صرخت مرة اخرى ورغبة فى القيئ من جديد فأخذتها سوسن الى الحمام فى قسم التصوير ، فجلست بجوارى سلوى رحمها الله ، فقالت لى : انت ايه الى عملته ده ؟ ، فنظرت لها بتعجب وقلت : انا عملت ايه هو انا عملت حاجه ؟ ، فردت الم تلاحظ رد فعل “ ر “ طوال زيارة قريبتك ونظرات قريبتك وتصرفاتها اللى بتقول انها بتحبك ؟ ، قلت لها انا ممكن اكون حاسس بده بس انا معملتش اى شئ يخليها تحبنى اصلا وايه دخل ده بحالة “ ر “ ؟ ، فضحكت سلوى رحمها الله وكانت خفيفة الدم جدا ، ثم قالت : انت عبيط و لا بتستعبط ؟ ، ضحكت وكانت سوسن قد عادت بـ “ ر “ ، وهى فى حالة اسوأ ، وقلت لسلوى انا ممكن اكون الأتنين بس انا فعلا مش فاهم والله ، فردت على انت لما نزلت توصل قريبتك واتاخرت كانت “ ر “ متوترة جدا وفجأة صرخت وهذا الألم والترجيع ، وسألتها باخلاص : لسا مش فاهم ياسلوى والله ايه دخل ده بده ، فنظرت الى سوسن و “ ر “ وقالت : طبيبة الكلية دى مقرفة ومعجبنيش كلامها تعالوا نروح بيها الصيدلية الى قدام الكلية ، فخرجنا جميعا وسلوى وسوسن يسندوها ونحن الشباب معهم وبدأت اشعر ان هناك شئ لا افهمه ، وهناك عرفت الصيدلانية ان “ ر “ تعانى من قولون عصبى حاد ، يصعب السيطرة عليه فى حالات الانفعال ، فأعطتها حقنة مسكنة جعلتها فى حالة نعاس كما قالت الصيدلانية  فأخذناها الى الاتليه ترتاح الى ان تستيقظ ، عدنا كما ذهبنا سوسن وسلوى يسندوها ، وكان باقى زملاء الدفعة قد انصرفوا تقريبا كلهم الا القليل جدا ، جلست على كرسى و هى تسند ذراعيها وراسها على ظهر كرسى اخر فى ركن الأتيليه وراحت فى نوم بسيط ، وجلست سلوى بجوارى نكمل الحديث ، فقالت لى : هو انت بجد مش واخد بالك ان “ ر “ بتحبك اوى ؟ ، قلت لها لا طبعا ده مش صحيح احنا اصدقاء جدا فقط ، فضحكت بسخرية من كلامى ، وقالت اه لا كده انت بقى عبيط ، وضحكت وقلت لها الله يخرب بيت طولة لسانك 



 فأستاذنت رحمها الله ان تنصرف لتلحق بالقطار لأنها تاتى كل يوم من بنها للكلية ، وانصرف حاتم وسوسن الى قسم جرافيك ، وبقيت وحدى تقريبا انا وهى ، و ربما اسماعيل وزينب وحسنى فى الاتيليه الثانى ، وهدوء شديد فى الأتيليهات ، وانا اجلس على كرسى بجوارها اتأملها ، وافكر فى كل ماحدث وفى كلام سلوى ، واسال نفسى هل باحت لسلوى بإحساسها ام ان سلوى تخمن ، ولا اعرف كيف فى هذه الساعة التى جلستها بجوارها وحدى اتاملها وهى نائمة بعد هذا الألم الشديد ، كيف حدث هذا التغييرالمذهل فى داخلى ، شعرت بكم كبير من الحنان عليها ، وشعرت بلخبطه فى تفكيرى واحساسى فعليا ، وبعد حوالى الساعة وهى فى حالة نعاس بسبب المهدئ وانا فى حالة سكون وتفكير ، بدأت تفيق ، وتتحرك ، ورفعت وجهها من على ذراعيها ونظرت ناحيتى وعيونها كلها ارهاق وتعب ، ولوم وعتاب لأول مره اراه فى عيونها ، فإبتسمت وهى لازالت تضع رأسها على ذراعيها وطهر الكرسى ، وابتسمت لها ، وفى وجدانى وعقلى وقلبى كلمة تلح علىّ ان تخرج ، قلت لها الف سلامة عليكِ ، ردت بابتسامة جميلة فقط ، وسالتها انتِ احسن ؟ ، هزت رأسها بالإيجاب ، ولم اشعر بنفسى الا وانا امسك يدها بكل الحنان ، وعيونى فى عيونها واقول لها ، وانا اشعر بالكلمة فعلا من كل وجدانى : بحبك ، لتمسك يدى بقوة وترد على بصوت خفيض : بحبك 



كان المغرب قد بدأ فى القدوم ، واخذتها وخرجنا من الكلية ، وكانت قد قررت ان تبيت عند اختها المتزوجة التى تسكن فى شارع محمد مظهر فى الزمالك ، فأوصلتها الى البيت واطمأننت انها صعدت بعد ان شاورت لى من البلكونة ، وفى الطريق الى غرفتى قلت لنفسى ، كيف لم اشعر بحبها وهى اقرب انسان لى فى تفكيرى ؟ ، وكيف انفجر كل هذا بداخلى بدون سابق انذار او تفكير ؟ ، ودخلت لغرفتى وانا شخص آخر تمامااااا ، خرجت صباحا شخص قلبه هادئ لا حيرة فيه ، وعدت ليلا وانا شخص يحب ، وله حبيبه فعلا .... وحائر 


بقلم الفنان / احمد زيدان


و الان عزيزى القارىء بعد ان وصلت لنهاية المقال إسمح لى ان اطلب منك فضلاً و ليس امراً أن تدعمنى بفعل بسيط جدا لن يكلّفك شيئاً و لكنه سيساعدنى على الاستمرار فى تقديم هذا المحتوى و هو أن تضغط على احد الاعلانات الموجودة فى هذا الموقع 


الفنان / احمد زيدان
الفنان / احمد زيدان


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات